التواصل البصري عند الأطفال المصابين بالتوحد و ADHD: استراتيجيات ABA مع أنشطة عملية
مقدمة
يُعد التواصل البصري أحد المهارات الأساسية في التفاعل الاجتماعي والتواصل غير اللفظي. يعاني العديد من الأطفال المصابين بـ اضطراب طيف التوحد (ASD) و اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) من صعوبات في التواصل البصري، حيث قد يتجنبون النظر إلى أعين الآخرين، أو يجدون صعوبة في الحفاظ على التواصل البصري أثناء المحادثات. يركز تحليل السلوك التطبيقي (ABA) على تحسين هذه المهارة باستخدام استراتيجيات قائمة على التعزيز والتدريب التدريجي.
في هذا المقال، سنناقش أهمية التواصل البصري، ولماذا يجد الأطفال التوحديون وأطفال ADHD صعوبة في هذه المهارة، ثم نقدم 20 استراتيجية فعالة من ABA لتعزيز التواصل البصري مع أنشطة عملية يمكن للأمهات تطبيقها مع أطفالهن.
أهمية التواصل البصري
يساعد الطفل على فهم تعبيرات الوجه والعواطف.
يعزز مهارات الاستماع والانتباه أثناء التحدث.
يسهل التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين.
يعزز القدرة على اتباع التعليمات.
يساعد على تنمية المهارات اللغوية والتعبيرية.
لماذا يعاني الأطفال التوحديون وأطفال ADHD من صعوبات في التواصل البصري؟
1. الإحساس الزائد أو الناقص: بعض الأطفال التوحديين لديهم حساسية مفرطة تجاه التواصل البصري، مما يجعلهم غير مرتاحين عند النظر إلى عيون الآخرين.
2. التشتت الحسي: لدى أطفال ADHD، قد يكون التركيز على أكثر من شيء في نفس الوقت أمرًا صعبًا، مما يجعل التواصل البصري غير ثابت.
3. صعوبة فهم الإشارات الاجتماعية: الأطفال المصابون بالتوحد قد لا يدركون أن التواصل البصري هو جزء مهم من المحادثات.
4. التوتر والقلق: قد يشعر بعض الأطفال بالتوتر عند النظر إلى عيون الآخرين، مما يجعلهم يتجنبون ذلك.
5. التركيز على التفاصيل: بعض الأطفال يركزون على الفم أو الأشياء المحيطة بدلاً من العيون أثناء المحادثة.
20 استراتيجية ABA لتعزيز التواصل البصري عند الأطفال التوحديين وأطفال ADHD
فيما يلي 20 استراتيجية مع أمثلة عملية يمكن للأمهات استخدامها لتعزيز التواصل البصري لدى أطفالهن.
1. تعزيز التواصل البصري الطبيعي
كيف؟ عند إعطاء الطفل لعبة أو طعامًا مفضلًا، انتظري حتى ينظر إليكِ قبل إعطائه.
مثال عملي: إذا أراد الطفل عصيرًا، أمسكي الزجاجة وقولي “انظر إليّ”، ثم أعطيه العصير بعد التواصل البصري.
2. استخدام التعزيز الإيجابي
كيف؟ قدّمي مكافأة عندما يحافظ الطفل على التواصل البصري لفترة قصيرة.
مثال عملي: استخدمي الملصقات، العناق، أو الحلوى الصغيرة كمكافأة عند تحقيق التواصل البصري.
3. تقليل التوقعات في البداية
كيف؟ لا تجبري الطفل على تواصل بصري طويل في البداية، ابدئي بثوانٍ معدودة.
مثال عملي: “انظر إليّ لمدة 3 ثوانٍ”، ثم زيدي المدة تدريجيًا.
4. استخدام الألعاب التفاعلية
كيف؟ استخدمي الألعاب التي تتطلب تبادل الأدوار والتواصل البصري.
مثال عملي: لعبة “من يغمض عينيه أولًا؟” حيث يتبادل الطفل والأم النظر حتى يومض أحدهما.
5. اللعب بالدمى أو العرائس
كيف؟ استخدمي دمى متحركة لإجراء محادثات تتضمن التواصل البصري.
مثال عملي: اجعلي دمية تتحدث إلى الطفل، واطلبي منه أن ينظر إلى الدمية عندما تتحدث.
6. استخدام الألوان والضوء
كيف؟ استخدمي أدوات ملونة أو ضوء صغير لجذب انتباه الطفل إلى عينيك.
مثال عملي: ضعي نقطة ملونة صغيرة على جبينك واطلبي من الطفل النظر إليها أثناء التحدث.
7. التصوير بالفيديو
كيف؟ اجعلي الطفل يشاهد نفسه في فيديو وهو ينظر إلى الآخرين أثناء التحدث.
مثال عملي: سجّلي محادثة بين الطفل وأحد أفراد العائلة، ثم شاهدي الفيديو معه واشرحي أهمية التواصل البصري.
8. استخدام الصور الاجتماعية
كيف؟ استخدمي صورًا لأطفال آخرين ينظرون إلى أعين بعضهم في مواقف اجتماعية.
مثال عملي: اشرحي للطفل لماذا يتواصل الناس بصريًا في الصور، وشجعيه على تقليد ذلك.
9. تحفيز التواصل البصري أثناء تناول الطعام
كيف؟ تحدثي مع الطفل أثناء الأكل وشجعيه على النظر إليكِ أثناء المحادثة.
مثال عملي: “قبل أن تأخذ قضمة، انظر إليّ وقل (شكرًا)”.
10. استخدام القصص الاجتماعية
كيف؟ اقرئي للطفل قصة عن أهمية التواصل البصري.
مثال عملي: “عندما يتحدث صديقي إليّ، أنظر إلى عينيه وأبتسم”.
11. التدريب أمام المرآة
كيف؟ اجعلي الطفل يتدرب على النظر في عينيه من خلال المرآة.
مثال عملي: قولي له “حاول أن تنظر في عينيك في المرآة، ثم انظر إليّ”.
12. لعبة “من يلاحظ الآخر أولًا؟”
كيف؟ اجعلي الطفل يحاول ملاحظة متى تنظرين إليه.
مثال عملي: “عندما أرفع يدي، انظر إليّ بسرعة!”
13. استخدام الموسيقى والأغاني
كيف؟ غني أغنية تتطلب من الطفل النظر إليكِ أثناء الغناء.
مثال عملي: استخدمي أغنية مثل “عيني بعينك” لجذب انتباهه.
14. اللعب بالفقاعات
كيف؟ اجعلي الطفل ينظر إليكِ قبل أن تنفخي الفقاعات.
مثال عملي: “عندما تنظر إليّ، سأقوم بنفخ الفقاعة!”
15. استخدام الملصقات على الوجه
كيف؟ ضعي ملصقًا صغيرًا على أنفك أو جبينك وشجعي الطفل على النظر إليه أثناء المحادثة.
مثال عملي: “انظر إلى هذا الملصق قبل أن أخبرك بالقصة!”
16. تقليد تعابير الوجه
كيف؟ اجعلي الطفل يقلد تعابير وجهك أثناء التحدث.
مثال عملي: “أنا سعيدة الآن، هل يمكنك فعل نفس الوجه؟”
17. التصفيق عند النجاح
كيف؟ صفقوا معًا عندما يحقق الطفل تواصلًا بصريًا.
مثال عملي: “رائع! نظرت إليّ، هيا نصفق معًا!”
18. التوقف أثناء اللعب
كيف؟ توقفي عن اللعب فجأة حتى ينظر الطفل إليكِ.
مثال عملي: أثناء لعب الكرة، انتظري حتى ينظر إليكِ قبل أن ترميها.
19. استخدام أسلوب “انتظر وانظر”
كيف؟ توقفي عن الحديث أو إعطاء شيء حتى ينظر الطفل.
مثال عملي: إذا أراد الطفل لعبة، انتظري حتى ينظر إليكِ ثم أعطيه اللعبة.
20. التفاعل مع الأصدقاء
كيف؟ شجعي الطفل على اللعب مع الأطفال الآخرين الذين يستخدمون التواصل البصري.
مثال عملي: اجعليه يراقب كيف ينظر الأطفال إلى بعضهم أثناء التحدث.
خاتمة
تحسين التواصل البصري لدى الأطفال المصابين بالتوحد و ADHD يتطلب الصبر والتكرار. من خلال استراتيجيات ABA والألعاب العملية، يمكن تعزيز هذه المهارة بشكل ممتع وطبيعي. أهم شيء هو عدم إجبار الطفل على التواصل البصري، بل جعله ممتعًا وتحفيزيًا!